الشافعي الصغير

192

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأدم ما يليق بالقوت بخلاف نحو خل لمن قوتها التمر وجبن لمن قوتها الأقط ويقدره كاللحم الآتي قاض باجتهاده عند تنازعهما إذ لا توقيت فيه ويفاوت فيه قدرا وجنسا بين موسر وغيره فيفرض ما يليق بحاله وبالمد أو المدين أو المد والنصف وتقدير الشافعي بمكيلة سمن أو زيت حملوه على التقريب وهي أوقية وقدرها بعضهم بأربعين درهما لا بوزن بغداد لأنها لا تغني عنها شيئا وإنما نص على الدهن لأنه أكمل الأدم وأخفه مؤنة ولو تبرمت بجنس من الأدم الواجب لها لم يبدل لرشيدة إذ لها إبداله بغيره وصرفه للقوت وعكسه وقيل له منعها من إبدال الأشرف بالأخس ويتعين اعتماده إن أفضى إلى نقص تمتع بها كما يؤخذ مما يأتي آخر الفصل ويعلم مما ذكر أن له منعها من ترك التأدم بالأولى أما غير رشيدة ليس لها من يقوم بإبداله فيبدله الزوج لها كما بحثه الأذرعي والأوجه كما بحثه أيضا وجوب سراج لها أول الليل في محل جرت العادة باستعماله فيه ولها إبداله بغيره ويجب لها لحم يقدره الحاكم عند تنازعهما باجتهاده معتبرا في قدره وجنسه وزمنه ما يليق بيساره وإعساره وتوسطه كعادة البلد أي محل الزوجة في أكله ونوعه وقدره وزمنه كما هو ظاهر من غير تقدير بشيء إذ لا توقيف فيه وما نقل عن النص من تقديره برطل أي بغدادي على معسر في كل أسبوع أي ويوم الجمعة أولى لأنه أحق بالتوسيع جرى على عادة أهل مصر قديما لعزة اللحم عندهم يومئذ ومن ثم تعتبر عادة أهل القرى من عدم